مركز الأبحاث العقائدية

141

موسوعة من حياة المستبصرين

وأحسست أنني بحاجة إلى تخصيص جملة من وقتي للمطالعة والتنقيب حول الأمور العقائدية والدينية . كما أنني بعد انتهاء الجلسة شعرت بزوال أي نفور أو كدورة إزاء مذهب التشيع ، ثم أُثير هذا التساؤل في نفسي : يا ترى هل يأتي يوم أجد فيه نفسي منتمية للتشيع ، فارتعدت فرائصي وأسرعت لإمحاء هذه الصورة من ذهني ، وقلت في نفسي ; استبعد مجيء هكذا يوم ، لأنني لا يسعني تصديق كون آبائي وأجدادي كلهّم على ضلال وأن أكون أنا الوحيدة من بين عائلتي على الحق . طلب المزيد من العلم : وبعد أيام عدة جاءت بتول لزيارة لمياء إلى بيتها ، فانساق الكلام بينهما حتى دار حول القرآن الكريم ، فقالت لمياء : يُقال أن لكم مصحفاً خاصاً بكم . . . ؟ بتول : هذه مقولة من يريد تمزيق وحدة المسلمين ، وتفريق صفوفهم ، وليس لنا قرآناً غير ما هو متداول بين المسلمين . لمياء : أرجو أن تبيني لي المزيد من الحقائق حول الشيعة والتشيع . . . حدثيني عن أدلتكم في أحقية عليّ بن أبي طالب في الخلافة ، حديثني عن الحسين ( عليه السلام ) ، وعن سبب بكائكم عليه ، حدثيني عن توسلكم وتبرككم بأضرحة أئمتكم ، حدثيني عن سبب اختلافنا معكم في طريقة الوضوء وبعض أجزاء الصلاة و . . . بداية التوجه إلى المطالعة والتحقيق : عندها مدّت الأخت بتول يدها إلى حقيبتها وأخرجت منها مجموعة من الكتب وقالت للمياء : من أهم الاُمور التي دعتني للإعجاب بشخصيتك هي تطلعك نحو العلم والمعرفة ، فلهذا حملت معي عند مجيئي إليك بعض الكتب المؤلفة من قبل المستبصرين الذين كانوا من أهل السنة ، فغيروا انتماءهم بعد البحث واعتنقوا